السيد محمد الصدر
346
تاريخ الغيبة الصغرى
فهذه هي الأخبار التي تأمر بالصبر . وأما الأخبار الدالة على صعوبة الصبر : فما أخرجه أبو داود « 1 » عن المقداد بن الأسود ، قال : أيم اللّه لقد سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : إن السعيد لمن جنّب الفتن . وإن السعيد لمن جنّب الفتنة . إن السعيد لمن جنّب الفتنة . ولمن ابتلي فصبر فواها . وما رواه النعماني في الغيبة « 2 » عن الإمام الباقر عليه السلام في حديث : ولا واللّه لا يكون الذي تمدون إليه أعناقكم إلا بعد إياس . وعنه عليه السلام في حديث « 3 » عما يصيب الناس الشر قبل خروج المهدي ( ع ) ، قال : فخروجه إذا خرج يكون عند اليأس والقنوط . وروى الصدوق « 4 » عن منصور قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : يا منصور إن هذا الأمر ، لا يأتيكم إلا بعد يأس . . الرواية . وأخرج ابن ماجة « 5 » عن النبي ( ص ) قوله : حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ، ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه ، ورأيت أمرا لا يدان لك به ، فعليك خويصة نفسك . فإن من ورائكم أيام الصبر فيهن على مثل قبض على الجمر . . الحديث . وأخرج الترمذي « 6 » عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) : يأتي على الناس زمان الصابر على دينه ، كالقابض على الجمر . ويقع الكلام في هذا القسم من الأخبار ، ضمن أمرين :
--> ( 1 ) ج 2 ، ص 417 . ( 2 ) ص 111 . ( 3 ) غيبة النعماني ، ص 135 . ( 4 ) اكمال الدين المخطوط . ( 5 ) ج 2 ، ص 1331 . ( 6 ) ج 3 ، ص 359 .